عبد السلام مقبل المجيدي

13

تلقي النبي ( ص ) الفاظ القرآن الكريم

ولأن محور البحث وهو ( التلقي ) قد يجابه بجملة انتقادات في دقته ، أو بقدح في هيئته ، ويرشح ذلك غرابة الاتصال بين مخلوقين من مستويين فيزيائيين مختلفين ، وخصوصيته بين طرفي العملية التعليمية التلقينية ؛ فقد انعقد الفصل الأخير لمعالجة جانب السلب في موضوع البحث ، بعد أن سبقته الفصول الأربعة بمعالجة جوانب الإيجاب فيه - ولذا كان الفصل الخامس ، وعنوانه : دمغ الباطل ، وفيه يذكر الباحث بعض الشبهات المقدوح بها في دقة تلقي النبي صلى اللّه عليه وسلم ألفاظ القرآن الكريم ، دامغا باطلها بحقائق التلقي اليقينية التي حفت العملية التعليمية بين النبي صلى اللّه عليه وسلم وجبريل عليه السلام ، ولذا فتناولها سيكون من هذه الزاوية لا غير . ولأن البحث دائر حول منهج يعلم ويتعلم تلقيا فقد ألحق بالبحث مناقشة علمية حول ماهية المنهج المتلقى ( القرآن الكريم ) من حيث حدوده اللفظية كنوع من المعرفة لمذاهب العلماء حول الحدود الفاصلة في تعريف القرآن الكريم ، وللتأكيد على أن اختلاف ألفاظهم في تعريفه . . . إن هو إلا زيادة تأكيد منهم على بدهية حدوده اللفظية عند المسلمين ، والمنهج التلقيني في تعلمه وتعليمه ليعلم أن التلقي صفة ذاتية للقرآن الكريم . وقد حذف الباحث من هذه الطبعة بعض المباحث ، والتراجم ، والحواشي التي لم يرها ضرورية في النشر العام « 1 » ، وكانت من أصل الرسالة ، كما أن الباحث يعتذر عن الطبيعة الجدلية التي كانت تسوق إليها طبيعة المسألة المبحوثة سوقا . ومن اللّه - وحده - يلتمس التوفيق والسداد ، والحمد للّه رب العالمين .

--> ( 1 ) أصل هذا البحث رسالة علمية قدمت لنيل درجة التخصص الأولي ( الماجستير ) من قسم التفسير وعلوم القرآن في جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان تحت إشراف فضيلة الأستاذ الدكتور / أحمد علي الإمام مدير جامعة القرآن الكريم سابقا ومستشار الرئاسة لشؤون التأصيل ، ونالت درجة ممتاز مع التوصية بطباعتها .